الفتال النيسابوري

202

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

وأعاذه من الحرق والهدم والسرق ومن شرّ السباع ، ودفع عنه هول منكر ونكير ، وخرج من قبره ونوره يتلألأ لأهل الجمع ، ويعطى كتابه بيمينه ، ويكتب له براءة من النار ، وجواز على الصراط ، وأمانا من العذاب ، ويدخل الجنّة بغير حساب ، ويجعل فيها من رفقاء النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا « 1 » . [ 943 ] 5 - قال الباقر عليه السّلام : [ إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ] لمّا انصرف إلى عرفات وسار إلى منى دخل المسجد فاجتمع إليه الناس يسألونه عن ليلة القدر ، فقام خطيبا فقال بعد الثناء على اللّه عزّ وجلّ : أمّا بعد ؛ فإنّكم سألتموني عن ليلة القدر ، ولم أطوها عنكم أنّي لا أكون بها عالما ، اعلموا أيّها الناس ، إنّه من ورد عليه شهر رمضان وهو صحيح سويّ ، فصام نهاره وقام وردا من ليله ، وواظب على صلاته ، وهجّر إلى جمعته وغدا « 2 » إلى عيده ، فقد أدرك ليلة القدر ، وفاز بجائزة الربّ « 3 » . [ 944 ] 6 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فإنّ « 4 » للّه جوائز ليست كجوائز العباد « 5 » . [ 945 ] 7 - وقال ابن عبّاس : سمّيت ليلة القدر لأنّ اللّه يقدّر في تلك الليلة ما يكون من السنة إلى السنة من مصيبة أو موت أو رزق أو غير ذلك « 6 » .

--> ( 1 ) فضائل الأشهر الثلاثة : 138 / 148 وليس فيه « من شر السابع » ، إقبال الاعمال : 1 / 386 كلاهما عن جابر بن يزيد الجعفي ، البحار : 98 / 168 . ( 2 ) في المخطوط : « وعدا » بدل « وغدا » . ( 3 ) الفقيه : 2 / 97 / 1834 عن زرارة ، البحار : 97 / 18 . ( 4 ) في المخطوط : « فازوا » بدل « فإنّ » . ( 5 ) الفقيه : 2 / 98 / 1835 وفيه « فازوا واللّه بجوائر . . . » بدل « فإنّ للّه جوائز . . . » . ( 6 ) راجع : علل الشرائع : 270 .